البخاري

213

صحيح البخاري ( ط أوقاف مصر )

- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - جَالِسٌ إِلَى حُجْرَةِ عَائِشَةَ ، وَإِذَا نَاسٌ « 1 » يُصَلُّونَ فِي الْمَسْجِدِ صَلَاةَ الضُّحَى . قَالَ : فَسَأَلْنَاهُ عَنْ صَلَاتِهِمْ ، فَقَالَ : بِدْعَةٌ ، ثُمَّ قَالَ لَهُ : « كَمْ اعْتَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : أَرْبَعٌ « 2 » إِحْدَاهُنَّ فِي رَجَبٍ ، فَكَرِهْنَا أَنْ نَرُدَّ عَلَيْهِ . قَالَ : وَسَمِعْنَا اسْتِنَانَ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ فِي الْحُجْرَةِ ، فَقَالَ عُرْوَةُ : يَا أُمَّاهُ « 3 » ، يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ . أَ لَا تَسْمَعِينَ مَا يَقُولُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ « 4 » ! قَالَتْ : مَا يَقُولُ ؟ قَالَ : يَقُولُ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اعْتَمَرَ أَرْبَعَ عُمَرَاتٍ « 5 » ، إِحْدَاهُنَّ فِي رَجَبٍ . قَالَتْ : يَرْحَمُ اللَّهُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، مَا اعْتَمَرَ عُمْرَةً إِلَّا وَهُوَ شَاهِدُهُ ، وَمَا اعْتَمَرَ فِي رَجَبٍ قَطُّ » . 1601 - حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، قَالَ : سَأَلْتُ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - « 6 » قَالَتْ : « مَا اعْتَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي رَجَبٍ » .

--> ( 1 ) لأبى الوقت : ( أناس ) . ( 2 ) لفظ : ( أربع ) روى بالرفع . خبر مبتدأ محذوف ، أي عمراته أربع ، وهو بالنصب عند أبي ذر : ( أربعا ) مفعول لفعل محذوف ، أي اعتمر أربعا . وقال ابن مالك : ويجوز أن يكون رسم بلا ألف على هذا الوجه على لغة ربيعة في الوقف بالسكون على المنصوب المنون . ( 3 ) لأبى ذر والأصيلى وأبى الوقت : ( يا أمه ) ، وفي نسخة : ( يا أم المؤمنين ) . ( 4 ) كنية عبد اللّه بن عمر - رضى اللّه عنهما - . ( 5 ) بالتحريك عند أبي ذر - تخفيفا - وبالسكون عند غير أبي ذر على الأصل ؛ وهي في رواية بالسكون ، وضبطت في الأصل بالأوجه الثلاثة . ( 6 ) أي عن قول ابن عمر - السابق - .